صالح اليعربيسلطنة عمان

صالح اليعربي رجل عصامي، لم تتمكن الإعاقة الجسدية التي أصيب بها في ريعان شبابه من أن تحول بينه وبين تحقيق طموحاته، فامتدت ثمرة نتاجه من مقالات ومؤلفات ومحاضرات لتلمس القلوب والعقول وتوقد جذوة التحدي والتغلب على المصاعب لدى الكثيرين في المجتمع.

وقد قَدِمَ صالح اليعربي من عمان إلى إمارة أبوظبي عام 1975، وعلى الرغم من إصابته بالشلل في العشرين من عمره، ازداد تصميماً على تحقيق طموحه والعمل لخدمة المجتمع ولم يعقه الكرسي المتحرك عن متابعة تحصيله العلمي، فحصل على الشهادة الثانوية، ثم عمل ليؤمن نفقات تعليمه الجامعي حتى تخرج من الجامعة بدرجة امتياز في الاختصاص الذي اختاره.

كما كتب العديد من المقالات في الصحف المحلية مثل "الاتحاد" و"الخليج" فألهم القراء وجذب الانتباه. ألّف مجموعة من الكتب التي بعثت الأمل في النفوس بموضوعاتها التي ترسم أفقاً مشرقاً للتصميم والتحدي وتحض على التغلب على الصعاب.

من مؤلفاته "لا إعاقة بل إرادة وانطلاقة" 1999، "خواطر وقراءات" 2000، "فيض المشاعر" 2002، "إشراقة وانطلاقة" 2002، "رحلتي مع الصبر" 2004 و " إعجاز وإنجاز" 2012. كما ألقى العديد من المحاضرات في منابر علمية منها جامعة الإمارات في مدينة العين وكليات التقنية بأبوظبي وجامعة الحصن والمدارس لعرض تجربته وحث وتحفيز الطلاب على طلب العلم والسعي لتحقيق طموحاتهم.

وهو ينصح ويرشد ويوعي إلى أهمية المثابرة والتصميم، ويشجع ذوي الاحتياجات الخاصة على الإيمان بقدراتهم وطموحاتهم والسعي إلى تحقيقها دون كلل. لهذا فهو يتطوع دائماً بالعمل مع المنظمات والمؤسسات الخيرية ومنها الهلال الأحمر الإماراتي.